رحل الذي أفنى الحيـاة سِفـار اومضى الذي أردى البُزاةَ وطارا
رحل ابنُ جبرين الإمامُ فهل تَرى من جابرٍ كسـرا يُقيـل عِثـارا
ومضى فكل رياضه الغنّا غـدت بعد انقشاع سحابهـنّ صحـارى
والقوم بيـن مصـدقٍ ومكـذب ٍومحققٍ، مستسلمـون حيـارى!
يا شيخنا والمـوتُ حـقٌّ نافـذٌ هل كنتَ تعتبر الحياة مطارا ؟!!
أبـدا تشيّعـك الديـار فتمتطـي سرجَ الإباء لكي تُغيـثَ ديـارا!
لو لم تَقُمْ تحت الدجى عبدا لمـا أصبحتَ فوق الراحليـن منـارا
لو لم تكن كالشمس ما أمسيتَ في ليـلِ القوافـل نجمَهـا السيّـارا
عجبًَا لعزمك، كيف يُشحذُ حـدُّه حتى يفجرَ في الصفـا أنهـارا!
عجبًا لروحك حين تُرسلُ خلفهـا جسدا أبـى أن يستلـذَّ دِثـارا!
عجبا لنفسك، تحتوي في ظلها ال أصحابَ والأعداءَ والأغـرارا!
متجـردا لله، لـو وضعـوا لـه خرطَ القتاد على الطريق لسـارا
رباه أرسل من رياحـك رحمـة تزجي سحابـا حافـلاً زخّـارا!
وأفضْ على قبرِ الفقيـد بديمـةٍ ملأى، وبلّغْ شيخنـا الأوطـارا